عندما فارقت الدنيا، عرفت أن الدنيا من بعدك صارت دخان يحمل بالخفاء أنواراً ضائعة
…
عرفت أن الفتاة الصغيرة التي كانت ترقب حروفك الصامتة، قد صارت كبيرة تحمل بيديها ثأراً ليوم الدين
…
فما عادت تلك العينان الضيقتان حرجاً مما تركت، ما عادت تبرق شوقاً لدميتها، بل صار عهدها أمام الله بالتحرير
…
ما كانت تلك الدمعات محض صدفة تتعارك مع رمش عيني تلك الصغيرة، بل هي حروف أشد من كتب التاريخ وأقواها عزماً وإصرار…
شيخي ومعلمي أحمد ياسين، أدري أن الكلمات في جناب شخصك لا تكفيك، ولا كانت يوماً لحقك تفيك، لكنها بعض الصمت القاتل الغارق بحبر القهر والإنكسار
…
لم يعرف ذاك المتطرف أنه قتل معلم الأمة فن الثبات والصمود، قتل عاجزاً عن الحراك، لكنه ما عجز حتى بعد استشهاده أن يربي أجيالاً….
يا أيها الشيخ، عجزت قواك على الحراك، لكنها ما عجزت يوماً عن غرس الفكر المتعطش لقهر الأعداء، والفكر الحماسي الجهادي البطل، وأنا كنت واحدة من هؤلاء الذين جبرهم ضعفك القوي أن لا يثنيهم عن حب قضيتهم، وعن الدفاع عنها بكل أسلحتهم، فسلاح الدمع البدائ
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ